عبد الجبار الرفاعي

97

محاضرات في أصول الفقه شرح الحلقة الثانية

آن واحد . ومما لا شك فيه انه لا يمكن ان يكون شيء واحد في آن واحد محبوبا ومبغوضا . ج - وان قلنا : بان الوجوب ينصب على الطبيعي ، ولكنه يقف على الجامع ولا يسري من الطبيعي إلى الحصة ، اي ان الوجوب ينصب على طبيعي الصلاة ولا يسري إلى حصص الصلاة ، وانما كل حصة تمثل مصداقا للواجب ، فالواجب هو الطبيعي والمحبوب هو الطبيعي ( الجامع ) ، وما يقع عند الامتثال خارجا يكون مصداقا للواجب ، ففي مثل هذا الفرض ليس هناك استحالة ؛ لأن الوجوب يتعلق بالجامع على نحو صرف الوجود والاطلاق البدلي ، والحرمة تتعلق بالحصة ( الصلاة في الحمام ) . هذا ما يتعلق بالحالة الأولى ، التي وقع الكلام في أنها تعود إلى وحدة المتعلق أو تعدده ، حيث اتضح ان هذه المسألة تبتني على تحليل وتفسير حقيقة الوجوب التخييري . 2 - تعدد العنوان : وفي هذه الحالة الجديدة ندخل فيها عنصرا جديدا ، وهو ان لا يكون النهي المتعلق بالحصة متعلقا بها بنفس العنوان الذي تعلق به الأمر ، إذ الأمر هو ( صلّ ) أما النهي المتعلق بالحصة فهو ( لا تغصب ) . فهل ترتفع الاستحالة بذلك أو لا ؟ في الحالة الثانية النهي لا يتعلق بالحصة التي تكون مصداقا للطبيعي ، وانما يتعلق النهي بشيء ، فيما يتعلق الامر بشيء آخر ، مثلا يتعلق الامر بعنوان الصلاة ، ويتعلق النهي بعنوان الغصب ، هنا يوجد عنوانان ، بينما في الحالة الأولى يوجد